محمد الغروي
119
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
في ( شولة ) تأنيث أو مصدر : أي ذات شول . والشّائلة واحدة الشّوائل . وشوّل كركَّع جمع شائل : وهي النّاقة الَّتي تشول بذنبها للَّقاح ، ولا لبن لها أصلا ، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية . وشوّلت النّاقة : أي صارت شائلة . وشوّال : أحد فصول السّنة ، سمّي بذلك لشولان الإبل بأذنابها في ذلك الوقت ، لشدّة شهوة الضّراب ، ولذلك كرهت العرب التّزويج فيه ، وعن النبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « سمي شوّالا لأنّ فيه شالت ذنوب المؤمنين » : أي ارتفعت وذهبت . ( 1 ) والحدو : سوق الإبل ، والحادي : السّائق لها ، والحديّ : التّغنّي لجدّ السّير . وإنّما شبّه عليه السّلام اندفاع النّاس بالسّاعة : أي القيامة ، بسائق النّاقة القليلة اللَّبن أو عديمته في سرعة سيرها لخفّتها ولزجرها : أي أنّ السّاعة تقهركم على الموقف لمحاسبتكم على أعمالكم ، إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ . وكرّر منه عليه السّلام التّعبير بالحدو ، ومنه : « وإنّ وراءكم السّاعة تحدوكم » ، ( 2 ) « وأنّ السّاعة تحدوكم » ، ( 3 ) بل « بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسَّاعَةُ أَدْهى وأَمَرُّ » ( 4 ) من الزّجر والقتل والأسر ، وأفظع من كلّ فظيع ، وأدهى من الدّواهي كلَّها .
--> ( 1 ) مجمع البحرين : في ( شول ) . ثمّ ما ذكره الطَّريحيّ ، من أنّ شوّال أحد فصول السّنة ، الظَّاهر ( أحد شهور السّنة ) ، هو الصّواب . ( 2 ) النّهج : 1 / 301 ، ط 21 . ( 3 ) النّهج : 9 / 288 ، الخطبة : 168 . ( 4 ) القمر : 46 .